الشيخ الطوسي

648

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

وفي النّاس من قال : حدّ القياس هو : « إثبات مثل حكم الأصل في الفرع بعلَّة جامعة بينهما » ( 1 ) . وهذا أيضا نظير لما قلناه غير أنّ ما قلناه من العبارة أخصر ( 2 ) ، لأنّ قولنا : « المقيس والمقيس عليه » ، يغني عن ذكر علَّة جامعة بينهما ، لأنّ لفظة المقيس تتضمّن أنّه جمع بينهما بعلَّة فلا يحتاج أن يذكر في اللَّفظ ، لأنّه متى لم يكن جمع بينهما بعلَّة لا يكون ذلك قياسا . وقد أكثر الفقهاء والأصوليّون في حدّ القياس [ 1 ] ، وأحسن الألفاظ ما قلناه .

--> ( 1 ) هذا التعريف لأبي الحسين البصري في » المعتمد 2 : 443 » . ( 2 ) في الأصل : أخصّ . [ 1 ] وإليك تعاريف جماعة من أعيان الأصوليين والمتكلَّمين : 1 - القاضي أبو بكر الباقلَّاني : « القياس حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من إثبات حكم أو صفة أو نفيهما « وقد اختار هذا التعريف الجويني ، والغزالي ، والرازي ، وقال الآمدي : هو مختار أكثر أصحابنا . 2 - القاضي عبد الجبّار : « القياس حمل الشّيء في بعض أحكامه بضرب من الشبه » . 3 - أبو هاشم الجبّائي : « القياس حمل الشّيء على غيره وإجراء حكمه عليه » . 4 - الشّريف المرتضى : « القياس إثبات حكم المقيس عليه للمقيس » ، وإليه ذهب الشّيخ الطَّوسي . 5 - أبو الحسين البصري : « القياس هو إثبات حكم الأصل في الفرع لاجتماعهما في علَّة الحكم » . 6 - أبو منصور الماتريدي : « القياس إبانة مثل حكم أحد المذكورين بمثل علَّة في الآخر بالرّأي » . 7 - أبو إسحاق الشّيرازي : « القياس حمل فرع على أصل في بعض أحكامه بمعنى يجمع بينهما » . 8 - ابن الحاجب : « القياس مساواة فرع لأصل في علَّة حكمه » . 9 - سيف الدّين الآمدي : « القياس عبارة عن الاستواء بين الفرع والأصل في العلَّة المستنبطة من حكم الأصل » . 10 - ابن السّبكي : « هو حمل معلوم على معلوم لمساواته في علَّة حكمه عند الحامل » . انظر : « الرسالة : 476 ، الذريعة 2 : 669 ، المعتمد 2 : 195 و 443 ، اللَّمع : 93 ، شرح اللَّمع 2 : 755 ، الأحكام للآمدي 3 : 171 - 166 ، المنخول : 324 - 323 ، المستصفى 2 : 54 ، الأحكام لابن حزم 7 : 368 ميزان الأصول 2 : 793 ، أصول السرخسي 2 : 118 ، إرشاد الفحول : 295 ، الإبهاج 3 : 5 شرح المنهاج 2 : 634 ، روضة الناظر : 247 ، تقريب الوصول : 131 ، مباحث العلَّة في القياس : 39 - 25 » .